نزيه حماد
447
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
العرب على وجهين : أحدهما : العطية بتلا ، كالهبة والصلة . والأخرى : تختصّ بذوات الألبان وبأرض الزراعة ، يمنحه الناقة أو الشاة أو البقرة ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها مدة ، ثم يصرفها إليه . أو يعطيه أرضه يزرعها لنفسه ، ثم يصرفها عليه . وهي المنيحة أيضا . وأصله كلّه العطيّة إمّا للأصل أو للمنافع . ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن مدلولها في اللغة . * ( المصباح 2 / 708 ، المغرب 2 / 276 ، طلبة الطلبة ص 108 ، مشارق الأنوار 1 / 384 ، شرح غريب ألفاظ المدوّنة ص 75 ، إعلام الموقعين 1 / 390 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 429 ) . * منفعة المنفعة لغة : كلّ ما يستفاد من الشيء ، عرضا كان أم مادة ، كاللبن والولد بالنسبة إلى الحيوان ، والثمرة بالنسبة إلى الشجرة ونحو ذلك . مأخوذة من النّفع ، وهو في اللغة الخير . وأصله ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات ، وما يتوصّل الإنسان به إلى مطلوبه . ويرى أكثر الفقهاء أن المنفعة لا تطلق إلّا على الفائدة العرضية التي تستفاد من الأعيان بطريق استعمالها ، كسكنى المنازل وركوب السيارة ولبس الثوب وعمل العامل ، ولا تتناول الفوائد المادية كاللبن بالنسبة إلى الحيوان ، والثمر بالنسبة إلى الشجر ، والأجرة بالنسبة إلى الأعيان التي تستأجر وما أشبه ذلك . وإنّما يسمّى ذلك عندهم غلّة . وقد جاء في « المبسوط » للسرخسي : « المنفعة عرض يقوم بالعين ، والعين جوهر يقوم به العرض ، ولا يخفى على أحد التفاوت بينهما ، فالمنافع لا تبقى وقتين ، والعين تبقى أوقاتا ، وبين ما يبقى وما لا يبقى تفاوت عظيم » . وقال الزركشي : « المفهوم من المنفعة أنها تهيؤ العين لذلك المعنى الذي قصد منها ، كالدار متهيئة للسكنى ، والتهيؤ موجود الآن ، وتتوالى أمثاله في الأزمنة المستقبلة » . وقد نبّه القرافي إلى أنّ من الأحكام التي تبنى على العوائد ، وتختلف باختلافها : المنافع في الإجارات ؛ أي المنافع التي يرد عليها عقد الإجارة . * ( المصباح 2 / 757 ، المفردات ص 765 ، المنافع لعلي الخفيف ص 1 ، 2 ، الفروق للقرافي 3 / 162 ، المنثور للزركشي 3 / 230 ، المبسوط 11 / 80 ، درر الحكام لعلي حيدر 1 / 100 ، شرح حدود ابن عرفة للرصّاع 2 / 520 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 171 ) . * منقول المنقول في اللّغة : مشتقّ من النّقل ، وهو التّحويل من موضع إلى موضع . أمّا